ابراهيم الأبياري
192
الموسوعة القرآنية
21 - يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ « لهم فيها نعيم » : ابتداء وخبر في موضع النعت ل « جنات » ، فالهاء فيها ل « جنات » ، وهو جمع بالألف والتاء يراد به الكثرة . وقيل : هي ترجع على الرحمة ، وقيل : هي ترجع إلى البشرى ، ودل على ذلك قوله « يبشرهم » . 25 - لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ « ويوم حنين » : نصب « يوما » على العطف على موضع في « مواطن » ؛ تقديره : ونصركم يوم حنين . « ثمّ ولّيتم مدبرين » : نصب « مدبرين » على الحال المؤكدة ، ولا يجوز أن يكون على الحال المطلقة ؛ لأن قوله « ثم وليتم » يدل على الابتداء ، والحال مؤكدة لما دل عليه صدر الكلام ، بمنزلة قوله تعالى « وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً » 2 : 91 ، وقوله « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً » 6 : 153 30 - وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . . . من نون « عزيرا » رفعه بالابتداء ، و « ابن » : خبره ، ويحسن حذف التنوين على هذا من « عزير » لالتقاء الساكنين ، ولا تحذف ألف « ابن » من الخط ، وتسكن النون لالتقاء الساكنين . ومن لم ينون « عزيرا » جعله أيضا مبتدأ ، و « ابن » : صفة له ، فيحذف التنوين على هذا استخفافا ولالتقاء الساكنين ، ولأن الصفة والموصوف كاسم واحد ، وتحذف ألف « ابن » من الخط ، والخبر مضمر ؛ تقديره : عزير بن اللّه صاحبنا ، أو نبينا ؛ أو يكون هذا المضمر هو المبتدأ ، « وعزير » : خبره . ويجوز أن يكون « عزير » مبتدأ ، و « ابن » : خبره ، ويحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، إذ هو شبيه بحروف المد واللين ، فثبتت ألف « ابن » في الخط ، إذ جعلته خبرا . وأجاز أبو حاتم أن يكون « عزيرا » اسما أعجميا لا ينصرف ، وهو بعيد مردود ؛ لأنه لو كان أعجميا لانصرف ، لأنه على ثلاثة أحرف ، وياء التصغير لا يعتد بها ، ولأنه عند كل النحويين « عزير » مشتق من قوله « وَتُعَزِّرُوهُ » 48 : 9 32 - يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ « إلا أن يتم » : إنما دخلت « إلا » ؛ لأن « يأبى » فيه معنى المنع ، والمنع من باب النفي ، فدخلت « إلا »